عبد الفتاح عبد الغني القاضي

61

البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

لأحد منهم . كذلك لو وصل آخر السورة بأولها كأن كرر سورة من السور فإن البسملة تكون متعينة حينئذ للجميع ، كذلك تتعين البسملة للكل لو وصل آخر الناس بأول الفاتحة . هذا وبعض أهل الأداء اختار الفصل بالبسملة بين المدثر والقيامة ، وبين الانفطار والتطفيف ، وبين الفجر والبلد ، وبين العصر والهمزة لمن روي عنه السكت في غيرها . وهم ورش والبصريان والشامي . واختار السكت بين ما ذكر لمن روي عنه الوصل في غيرها وهم المذكورون وخلف وحمزة . وذهبت طائفة إلى إبقاء السكت على أصله واختيار السكت فيهن للواصل في غيرهن ، وعدم جواز وصل البسملة بأول السورة بالنسبة للمبسمل . والذي ذهب إليه المحققون من العلماء عدم التفرقة بين هذه السور وبين غيرها ، وهو الصحيح المختار الذي عليه العمل . وعلى التفرقة يكون لهذه السور مع غيرها حالتان : الأولى : لو قرأت من آخر المزمل إلى أول القيامة فالمبسمل بين كل سورتين على حاله بأوجه البسملة الثلاثة ، والساكت بين المزمل والمدثر له بين المدثر والقيامة السكت والبسملة بأوجهها الثلاثة ، والواصل بين المزمل والمدثر له بين المدثر والقيامة الوصل والسكت فتكون الأوجه تسعة . الحالة الثانية : لو قرأت من آخر المدثر إلى أول الإنسان فالمبسمل بين المدثر والقيامة له بين القيامة والإنسان البسملة بأوجهها الثلاثة ، وفي الاختيار يزيد السكت بلا بسملة على كل وجه منها بين القيامة والإنسان ، والساكت بين المدثر والقيامة له بين القيامة والإنسان السكت والوصل . والواصل بين المدثر والقيامة له بين القيامة والإنسان الوصل فقط فتكون الأوجه تسعة أيضا . ( فائدة ) يجوز لكل من فصل بين السورتين بالبسملة ثلاثة أوجه : الأول : الوقف على آخر السورة وعلى البسملة . الثاني : الوقف على آخر السورة ووصل البسملة بأول التالية . الثالث : وصل آخر السورة بالبسملة مع وصل البسملة بأول التالية . أما الوجه الرابع : وهو وصل آخر السورة بالبسملة مع الوقف عليها فهو ممتنع للجميع . وعلى هذا يكون لقالون ومن معه هذه الأوجه الثلاثة بين كل سورتين ويكون لورش والبصريين والشامي بين كل سورتين خمسة أوجه : ثلاثة البسملة والسكت والوصل ، أما خلف وحمزة فليس لهما بين السورتين إلا وجه واحد وهو الوصل . ( تتمة ) لكل من القراء العشرة حتى حمزة وخلف بين الأنفال والتوبة ثلاثة أوجه : الأول : الوقف وقد يعبر عنه بالقطع ، وهو الوقف على آخر الأنفال مع التنفس .